ابراهيم ابراهيم بركات
360
النحو العربي
وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ [ البقرة : 145 ] ، ربط اسم الفاعل ( تابع ) بين ( بعض ) الأولى ، و ( بعض ) الثانية . فالتابع بعض الأولى ، والمتبوع ( قبلة بعض ) الثانية . أي : من الأسماء الملازمة للإضافة ( أي ) ، وتدل أبدا على بعض من كلّ . و ( أي ) تضاف إلى النكرة مطلقا ، أي : سواء دلت على المفرد أم المثنى أم الجمع ، وهي - حينئذ - تطابقه في المعنى ، وتكون معه بمنزلة ( كل ) فتقول : أي كتاب . . ، وأي كتابين . . . ، وأي كتب . . . كما تضاف إلى المعرفة إن دلّت على مثنى أو جمع ، فتقول : أي الكتابين . . ، وأي الكتب . . . ، وهي - حينئذ - لا تطابق المعرفة في المعنى ، لأنها تكون معها بمعنى ( بعض ) . فإذا أضيفت ( أي ) إلى المفرد المعرفة فإنه يجب أن يدلّ هذا المفرد على مجموع ، أي : تكون ( أي ) بعض ما أضيفت إليه من المعرفة ، أي : تقع على بعضه ، فتقول : أي الكتاب أعجبك ؟ ، أي : أي محتوى من محتويات الكتاب أعجبك ؟ ، ويكون الجواب : طباعته ، أو : صوره ، أو : فكره . وقد تضاف إلى المفرد إذا عطف عليها مثلها ، كقول الشاعر : فلئن لقيتك خاليين لتعلمن * أيى وأيك فارس الأحزاب « 1 »
--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى 2 - 261 . ( لئن ) اللام موطئة للقسم حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . إن : حرف شرط جازم مبنى . ( لقيتك ) فعل الشرط ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلم مبنى في محل رفع ، فاعل . وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( خاليين ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الياء . ( لتعلمن ) اللام حرف توكيد مبنى لا محل له . تعلم : فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة . والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت ، والنون حرف توكيد مبنى لا محل له . والجملة جواب القسم لا محل لها . وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها جملة جواب القسم . ( أيى ) مبتدأ مرفوع مقدرا ، وضمير المتكلم مبنى في محل جر بالإضافة . ( وأيك ) عاطف ومعطوف ومضاف إليه . ( فارس ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الاسمية في محل نصب مفعول تعلم . ( الأحزاب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .